مركز الأبحاث العقائدية

161

موسوعة من حياة المستبصرين

كان التحريم على بني هاشم أصلا ، استتبع ذلك مواليهم ، ولما كان التحريم على أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) تبعاً ، لم يقو ذلك على استتباع مواليهم ، لأنه فرع عن فرع . فقد ثبت في الصحيح أن " بريرة " تُصدق عليها بلحم فأكلته ، ولم يحرمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي " مولاة " لعائشة . . . ( 1 ) . ثامناً : ما ذهب إليه صاحب تفسير " مجمع البيان " من أن ثبوت عصمة المعنيين بالآية 33 من الأحزاب ، إنما يدل على أنها مختصة بهؤلاء الخمسة الكرام البررة ، النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، لأن من عداهم غير مقطوع بعصمته . الرأي الثاني : أهل البيت : من حرمت عليهم الصدقة : يذهب فريق من العلماء إلى أن أهل البيت هم من حرمت عليهم الصدقة من بني هاشم ، وهم : آل علي بن أبي طالب ، وآل جعفر بن أبي طالب ، ثم آل العباس بن عبد المطلب ، يعنون بذلك بني هاشم جميعاً ، وأن البيت هو بيت النسب ، ومن ثم يكون : أعمام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبنو أعمامه منهم . روى " القاضي عياض " في " الشفاء " عن الشعبي : أن زيد بن ثابت الأنصاري ، صلى على جنازة أمه ، ثم قربت له بغلته ليركبها ، فجاء عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، فأخذ بركابه ، فقال زيد : خل عنه يا ابن عم رسول الله ، فقال ابن عباس : هكذا نفعل بالعلماء ، فَقَبَّل زيد يَدَ ابن عباس ، وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا ( 2 ) . هذا فضلا عن حديث زيد بن أرقم - والذي رواه مسلم في صحيحه - وفيه

--> 1 - ابن قيم الجوزية ، جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام - تحقيق طه يوسف شاهين - القاهرة 1972 ، ص 122 - 124 . 2 - القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي : الشفا بتعريف حقوق المصطفى - الجزء الثاني - دار الكتب العلمية - بيروت 1399 ه‍ - 1979 م ، ص 50 .